محمد هادي المازندراني
54
شرح فروع الكافي
وبعضهم شرطوا في الإكمال زيادة مجتمع الكسور المتقدّم على نصف دقائق اليوم ولم يكتفوا بالمساواة ، فهؤلاء لا يكبسون في السنة الخامسة عشرة ، ويكبسون بدلًا عنها في السنة السادسة عشر ، حيث إنّهم يضمّون الثلاثين التي ذكرنا أنّها حصلت بضميمة كسر السنة الخامسة عشر إلى كسر السنة السادسة عشر يصير اثنتين وخمسين ، فيأخذون ذا الحجّة في هذه السنة تامّاً ويجبرون النقص ، وهو هنا بثمان دقائق من كسر السنة السابعة عشر ، ويضمّون تتمّتها وهي أربعة عشرة إلى كسر السنة الثامنة عشر تصير ستّاً وثلاثين ، إلى آخر ما ذكر بعينه ، فالتبادل إنّما يكون بين الفريقين في بين السنتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة . وثانيها : كبيسيّة السنة الشمسيّة على ما هو مصطلح المحدِّثين من المنجّمين حيث إنّهم يعدّون شهور السنة الشمسيّة ثلاثين ثلاثين ؛ ولعدم تطابق أيّام تلك الشهور أعني ثلاثمائة وستّين وأيّام السنة الشمسيّة الحقيقيّة ، وهي على ما ذكره المحقّق الطوسي قدس سره ثلاثمائة وخمسة وستّون يوماً وربع يوم إلّا كسراً ، وعند التحقيق ثلاثمائة وخمسة وستّون يوماً وأربعة وسبعون جزءاً من ثلاثمائة جزء من يوم بليلته ، « 1 » فإنّ الكسر على ما حقّقه الخفري نقلًا عن بطليموس جزء من ثلاثمائة جزء من يوم ، « 2 » يزيدون في آخر كلّ سنة خمسة أيّامٍ ويسمّونها الخمسة المسترقة ، ولرعاية الربع المستثنى عنه الكسر جمعوه في أربع سنين أو خمس سنين ، وزادوا في السنة الرابعة والخامسة يوماً سادساً ، ويسمّون هذا اليوم كبيسية وهذه السنة السنة الكبيسية ، وأمّا شهورها المذكورة فمسمّاه بالشهور الشمسيّة الاصطلاحيّة ؛ لعدم تطابقها على الشهور الشمسيّة الحقيقيّة لما ستعرف ، ولا على الشهور القمريّة حقيقةً لما عرفت .
--> ( 1 ) . هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « بليلة » . ( 2 ) . التكملة في شرح التذكرة ، ص 196 من مخطوطة رقم 10678 من مكتبة آية اللَّه المرعشي ، الفصل الرابع في معرفة أجزاء الأيّام وهي الساعات . حكاه أيضاً المجلسي في بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 346 عن بطلميوس .